فصائل فلسطينية: موقفنا موحد بشأن وقف إطلاق النار في غزة

ذات مصر

أعلنت فصائل فلسطينية، اليوم الأربعاء، أن موقفها موحد فيما يتعلق بوقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والوصول لصفقة تبادل على قاعدة الكل مقابل الكل.

جاء ذلك في بيان صدر عن القيادة المركزية لتحالف القوى الفلسطينية، في ختام اجتماع عقدته في العاصمة اللبنانية بيروت، لبحث تطورات العدوان على غزة.

وبحسب البيان، شارك في الاجتماع، ممثلون عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وجبهة النضال الشعبي، وجبهة التحرير الفلسطينية، وطلائع حرب التحرير الشعبية (قوات الصاعقة)، وحركة فتح الانتفاضة.

وقف العدوان

وذكر البيان أن المجتمعين أكدوا موقف المقاومة الموحد بضرورة وقف العدوان على غزة أولا، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود، وإخراج الجرحى للعلاج في الخارج، وإجراء صفقة تبادل على قاعدة الكل مقابل الكل.

ودعت الفصائل الأمتين العربية والإسلامية والعالم إلى بذل المزيد من الخطوات الداعمة لصمود الشعب ومقاومته.

وأكد المجتمعون ضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بعد وقف عدوان الاحتلال الإسرائيلي على غزة.

وقبل أيام، قدّم رئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل لوفد حركة حماس، الذي زار القاهرة مؤخرا برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتوصل لاتفاق بشأن تبادل المحتجزين الإسرائيليين بقطاع غزة، والأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية من 3 مراحل.

حيث تضمنت المرحلة الأولى صفقة إنسانية تمتد من 7 إلى 10 أيام تفرج خلالها حماس عن جميع المدنيين لديها من النساء والأطفال والمرضى وكبار السن، مقابل إفراج الاحتلال عن عدد مناسب يُتفق عليه من الأسرى الفلسطينيين لديها.

على أن يشمل ذلك وقف كامل لإطلاق النار بكل مناطق قطاع غزة من الجانبين، وإعادة انتشار قوات الاحتلال بعيدا عن محيط التجمعات السكانية، والسماح بحرية حركة المواطنين من الجنوب للشمال، كذا حركة السيارات والشاحنات، في الوقت الذي تلتزم فيه حماس بوقف كل أشكال العمليات تجاه إسرائيل.

ووقف جميع أشكال النشاط الجوي للاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك المسيّرات وطائرات الاستطلاع، بجميع مناطق القطاع.

وتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية (الأدوية، والمستلزمات الطبية، والمحروقات، والأغذية) إلى كل مناطق القطاع، خاصة بين غزة وشمال القطاع.

وتتضمن المرحلة الثانية الإفراج عن كل المجندات المحتجزات لدى حماس، مقابل عدد يُتفق عليه من الجانبين من الأسرى الفلسطينيين المحتجزين داخل السجون الإسرائيلية، كذا تسليم كل الجثامين المحتجزة لدى الجانبين منذ بدء العمليات في السابع من أكتوبر 2023، وتمتد هذه المرحلة لمدة 7 أيام، وفق المعايير والإجراءات في المرحلة الأولى.

ويتمّ خلالها التفاوض لمدة تمتد لشهر حول إفراج حماس عن جميع المجندين الإسرائيليين لديها، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد يُتفق عليه من الجانبين من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، على أن تتم خلال هذه المرحلة إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج حدود القطاع، مع استمرار وقف جميع النشاطات الجوية، والتزام حماس بوقف جميع النشاطات العسكرية ضد إسرائيل.

مسؤولية واشنطن

وفي الإطار، حمّلت الفصائل الفلسطينية المجتمعة اليوم، الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مطالِبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها وإدخال المساعدات.

والولايات المتحدة من أكثر الداعمين لتل أبيب في حربها ضد قطاع غزة التي خلّفت حتى الأربعاء، 21 ألفا و110 قتلى و55 ألفا و243 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

وإلى جانب عملية التسليح، تعرقل الولايات المتحدة أي جهود في مجلس الأمن الدولي من شأنها تحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة، الذي تعارضه إسرائيل وتراه تهديدا لمسار هدفها الرئيس من الحرب؛ وهو إنهاء حكم حماس في غزة، والقضاء على الحركة.